التعليم عن بعد.. حل مؤقت أم نظام مستدام؟.. الدكتور أحمد عبد السميع طبية

/ / أخبار الجامعة

عمان – يخطئ من يعتقد أن مجريات الأمور تبقى على حالها، ولعل التغيير أحيانا يكون هو المحرك والدافع نحو صناعة غد أفضل، يجنبنا مخاطرة لا تحسب نتائجها، ويوفر الوقت والجهد والكلفة.

وأحيانا يكون التغيير نتيجة ظرف غير طبيعي، يؤثر على الأفراد، سواء على المستوى الشخصي، أو العائلي، والمجتمعي، وحتى العالمي، مما يشكل تهديدا حقيقيا يؤثر على سير الحياة اليومية للإنسان في شتى المجالات، ومن أهمها التعليم.

والأزمة في التعليم من الناحية التنظيمية، هي مجموعة من المدخلات التي تؤثر سلبيا على عمليات التعليم ومخرجاته، ونحن في هذه الفترة، نعيش ازمة انتشار مرض فايروس كورونا، والذي أثر بشكل مباشر على عملية التعليم لدى معظم البلدان التي مر بها.

إن أثر مرض كورونا على التعليم، تكمن في طريقة انتقاله، والتي تكون في أغلب الأحيان عن طريق التواصل المباشر مع المريض، مما ألزم صانعي القرار منع التجمعات واللقاءات المحصورة في مكان محدد، وتعد المؤسسات التعليمية، إحدى أكبر التجمعات في عالمنا المعاصر، مما حدا بالدول لاتخاذ قرارات صعبة، تمثلت بإغلاق تلك المؤسسات، مثل المدارس والجامعات وغيرها.

وحقيقة، أننا كجامعات في الأردن، نجحنا بمواصلة التعليم بحلول سريعة ومؤقتة، وبأدوات رقمية طالما كانت أمامنا، ولم نفكر يوما انها ستكون المنقذ لنا في عملية التعليم، والحقيقة الأعمق، أن هناك من أكمل رحلة التعليم كما كان من قبل تداعيات كورونا، وذلك لامتلاكه نظام تعليم عن بعد رصين وشامل.

إذن السؤال الأهم، ما هي الإجراءات التي تمكننا من أن يكون لدينا نظام تعليمي عن بعد، مشابه وبأقل جهد وكلفة.

إننا بحاجة لبناء نموذج، وفق مراحل وإجراءات عملية، تكون نواة لنظام تعليم عن بعد، نطمح أن يرى النور يوم ما، ويبقى صامدا مهما تداعت علينا الظروف.

الدكتور أحمد عبد السميع طبية

رئيس قسم البحث العلمي

عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي