آخر الأخبار

جامعة الشرق الأوسط” و” الأمن العام” ورشة عمل

جامعة الشرق الأوسط” و” الأمن العام” ورشة عمل
نظمت جامعة الشرق الاوسط بالتعاون مع مديرية الامن العام / مركز الدراسات الاستراتيجية الأمني ورشة عمل بعنوان “إدارة الازمات والإدارة في الازمات ” وذلك يوم الأربعاء 27/1/2021 داخل حرم الجامعة – مدرج الدكتور يعقوب ناصر الدين.
بدأت الجلسة الاولى بمحاضرة قيمة قدمها د.يعقوب ناصرالدين، تحدث فيها بطريقة تسلسلية عن المفاهيم الرئيسية للذكاء الاستراتيجي وإدارة الأزمات، وكيفية توظيفه في تجاوز التحديات بالطريقة المثلى، وأوضح “ان بداية استخدام الذكاء الاستراتيجي كانت في العمليات العسكرية، لغرض الحصول على أكبر قدر من المعلومات عن تحركات العدو، ثم توسع استخدامه في جميع المجالات السياسية والأقتصادية والأجتماعية الأخرى.
وأكد د.يعقوب على اهمية توفير المعلومات الحقيقية والمطلوبة في الوقت المحدد إلى قادة المؤسسات من أجل الاستجابة السريعة لصناعة قرارات صائبة، كما شدد على وجوب الإدارة الحصيفة عند تأسيس وإنشاء المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وإدارتها بالأسلوب العلمي مما يمكنها من استقراء واستنتاج التحديات والأزمات المستقبلية المحتملة، سواء كانت سياسية أو اقتصادية او اجتماعية او كانت ناتجه عن كوارث طبيعية، والاعداد الامثل لمواجهتها أو على الأقل الحد من مخاطر حدوثها.
واشاد ناصرالدين بالدور الرائد والأداء الأمثل الذي قدمه جلالة الملك عبد الله الثاني في إدارة الازمات الخارجية التي عصفت بالمنطقة وكان لها تأثير مباشر على وطننا خلال السنوات الاخيرة، وكيف استطاع جلالته بحكمته وتوجيهاته تجاوز كل هذه التحديات، ابتداء من الحرب على الارهاب مرورا بأزمة اللاجئين السوريين، وصولاً لجائحة كورونا، وكيف تمكنت قيادتنا الهاشمية من معالجة هذه الازمات بذكاء استراتيجي كبير. مشيداً بالتوجيهات الملكية السامية قبل عدة سنوات بتأسيس المركز الوطني للأمن وإدارة الازمات، الذي ادى دورا استثنائيا للتنسيق بين كافة الجهات المعنية خلال العقدين السابقين، مما خفف من الاثار السلبية لهذه الازمات، وبنهاية الجلسة تم فتح باب النقاش لهذه المحاضرة القيمة وتوجيه الأسئلة المباشرة من الحضور مما خلق تفاعل بشكل كبير داخل الجلسة.
في الجلسة الثانية قدم عطوفة د. طلال طايل العبدالات محاضرة “حول اداره المخاطر والأزمات الامنية” بين فيها بشكل تفصيلي مراحل ادارة المخاطر، واهمية تشكيل وحدة متخصصة لإدارة الأزمات والكوارث، تضم فريقا متمرسا ومدربا على اعلى المستويات لإدارة الازمات والتعامل مع كافة التحديات.
وقال د. العبدالات “ان التخطيط متطلب أساسي مهم في عملية إدارة الأزمات الأمنية، حيث أن اجراءاتنا الأمنية وأفعالنا ما هي إلا رد فعل لجريمة او عمل مخل بالقانون ادى الى نتائج سلبيه بالأرواح والأموال” وأردف ان تطور عالم التكنولوجيا وسرعة نظام الاتصالات والمعلومات تحتم علينا ايجاد نظام اتصالات داخلي وخارجي فعّال، يساعد على توفير المعلومات والإنذارات في وقت مبكر. كما يجب تبني فكرة (التنبؤ الوقائي) كمتطلب أساسي في عملية إدارة الأزمات الأمنية، من خلال إدارة سبّاقة ذات نظرة استقرائية بعيدة المدى، تعتمد على الفكر (التنبئي الإنذاري) لتفادي حدوث أزمة مبكراً، عن طريق صياغة منظومة امنية وقائية مقبولة، تعتمد على المبادرة والابتكار وتدريب الضباط العاملين عليها.
اختتمت الورشة بورقة عمل بعنوان “توظيف السيناريو الاستراتيجي في إدارة دورة حياة الازمة” قدمها أ. د أحمد علي صالح، تحدث من خلالها عن تزايد وتيرة الازمات، وتنوع اشكالها وتباين مجالاتها، فمنها الصحية، والاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، بالإضافة الى ارتفاع ضحايا الازمات والتكاليف المرتبطة بها. كما بين مسؤولية الجامعات ودورها المتوقع في إيجاد الحلول، وصياغة الاستراتيجيات الملائمة لمواجهة الازمات، إذ ان للجامعات ثلاثة أدوار هي البحث، والتدريب، ونشر المعرفة.
وأوضح أهمية السناريو الاستراتيجي في إدارة الازمات، وكيف يساعد على تنبؤ بالأزمات المستقبلية المحتملة، وبالتالي صياغة حلول استباقية لهذه الازمات، وإيجاد الخطط البديلة، الامر الذي يعطينا القدرة على تفادي أكبر قدر ممكن من الخسائر.
يجدر بالذكر ان جامعة الشرق الأوسط هي من الجامعات الرائدة في مجال التعاون مع العديد من الجهات كلا القطعين الحكومي والخاص، بهدف توفير الخبرات الأكاديمية والتدريبية والكفاءات العلمية لرفد الوطن بكوادر فعالة في مختلف المجالات، وتأتي هذه الورشة ضمن إطار الاتفاقية التي وقعتها الجامعة مع مديرة الأمن العام، والتي تعنى بتبادل الخبرات التدريبية والتدريسية لتطوير برنامج القيادات الأمنية المستقبلية الواعدة.

شاهد أيضاً

رسالة عمّان… رسالة لكلّ الأزمان

بقلم الدكتور أحمد ناصرالدين نائب رئيس هيئة المديرين في السابع والعشرين من رمضان قبل سبعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *